رسالة لمستخدمي وسائل التواصل
المشاهدات:
1866
الردود:
1
قلب يهفو للجنة
.:: كبار شخصيات المنتدى ::., المنتدى مراقب من خلال
بسم الله الرحمن الرحيم
فى بداية أحبّ أن أضع بين أيديكم إحصائية رقمية لعدد مستخدمي وسائل التواصل في العالم :
( حيث وصل عدد المستخدمين النشطين للفيس بوك :
نحو ٢ مليار و ٢٠٠ مليون يعني - الفي مليون ومئتا مليون مستخدم شهريًا - ووصل عدد مستخدمى تطبيق الواتس اب :
مليار مستخدم يعني ألف مليون شخص .
ووصل عدد مستخدمي تويتر :
مليار وثلاثة مليون مستخدم ، وقريباً منها الانستقرام واليوتوب )
هذه الأرقام الفلكية جديرة بأن تجعل كل راغب بالأجر ، وكل من ليس عنده وسيلة دعوية مباشرة مع الجمهور أن يستغل هذه الوسيلة المهمة ذات الإنتشار الواسع كما رأيت .
وقد تميّزت هذه الوسلية الدعوية بمزايا لم تتوفر لغيرها ، منها :
نحو ٢ مليار و ٢٠٠ مليون يعني - الفي مليون ومئتا مليون مستخدم شهريًا - ووصل عدد مستخدمى تطبيق الواتس اب :
مليار مستخدم يعني ألف مليون شخص .
ووصل عدد مستخدمي تويتر :
مليار وثلاثة مليون مستخدم ، وقريباً منها الانستقرام واليوتوب )
هذه الأرقام الفلكية جديرة بأن تجعل كل راغب بالأجر ، وكل من ليس عنده وسيلة دعوية مباشرة مع الجمهور أن يستغل هذه الوسيلة المهمة ذات الإنتشار الواسع كما رأيت .
فهذه الأسباب وغيرها تجعل الداعية يسعى جاهداً في اغتنام هذه الوسائل لِما لها من نفع كبير وأثر بيّن في إصلاح سلوك أفراد الأمّة .
إضافةً أنّه لا يسلم الكثير من المعاصي ، فتأتي هذه الأعمال التي يشارك فيها أحدنا في نشر الخير والدلالة عليه لينال الأجر ، ولعلها سبباً في مغفرة الذنوب .
أن يمنعه من نشر الخير لأنّه مقصّر ومذنب - ومن الذي سلم من التقصير - ولكنّ حرمان نفسك من نشر الخير : حرمان إلى حرمان وتقصير يضاف إلى التقصير .
فكونك مقصر في جانب فمن تمام العقل أن لا تضيف إليه تقصيراً آخر ، وكونك مرتكب لمعصية فمن حسن التدبير أن تبحث عن مكفّرات وتسعى في سد النقص ، ومن هذه الأبواب ( نشر الخير في الأمّة )
فكم من طاعات كثيرة كانت غائبة فعادت وكان لوسائل التواصل دور كبير فيها ، فمن ذلك :
الحرص على التلاوة والأذكار ، وصيام النوافل ، والصدقة والمساهمة المالية في النفع المتعدي ومساعدة المحتاجين ومثلها الكثير من أعمال البر كان لوسائل التواصل وتنافس النّاس في النشر الأثر البيّن في هذا .
فقد كان أسرع الطرق وأقواها أثراً في ذلك - وسائل التواصل المتنوعة - ولذا نهيب بأصحاب اللغات استخدامها واستغلالها وأن لا يحرموا أنفسهم هذا الأجر العظيم .
أنّ استخدام وسائل التواصل في أبواب الخير فيه مزاحمة لأهل الشر ، فلو تُرك لهم الأمر لعاثوا في الأرض فساداً ، ومن يشاهد سعيهم الحثيث وإنفاقهم للأموال الهائلة في هذا الأمر وعملهم الدؤوب في سبيل الشيطان يجعل المؤمن الغيور على دينه وأبناء أمته لا يقف مكتوف اليدين ، وأن يكون دوره المشاهدة فقط لهذه الحرب الألكترونية الكبيرة التي تريد إهلاك أبناء الأمّة .
إنّ الصراع بين الحق والباطل باقٍ بقاء الليل والنهار لا ينتهي أبداً ، والتخلي عن هذا جرم كبير في حق النفس وحق الأمّة ، فلذا كان لزاماً على الناصح لنفسه ولأمته أن يكون مجاهداً في هذا الباب العظيم .
الإسلام في انتشار عظيم .
والخير في توسّع لا يُنكر .
وكثرة الطاعات ظاهرة ، وأبواب البر زادت...
كل ذلك لم يكن ليحدث - إلا بفضل الله أولاً - ثم بجهود الغيورون من أبناء فأبق لك أثراً ، واضرب بسهم في أعظم أبواب الحسنات - وهي الدعوة إلى الله - لا تكن أعجز النّاس عن إرسال رسالة أو تدوير تغريدة ، أونشر سنابة نافعة...وأيقن يقيناً لا يعتريه شك أنّ له أثر بإذن الله .
وممّا يدفعك لنشر الخير في وسائل التواصل ( بقاء الأثر لصاحبها بعد الممات ) فكم تلاوات وخطب ومحاضرات ومقاطع وصور وتصاميم نافعة وغيرها من أبواب الخير صارت باقية ، وحسنات جارية من عشرات السنوات لأصحابها الذين عملوها أو نشروها .
فلا تنشر كل مايردك أو ماتطلع عليه ، بل انظر في صحته وصحة نسبته لقائله فكم من المنشورات خاطئة وربما اشتملت على بدع وشركيات فيقع المرء في الشر من حيث أراد الخير .
فتثبّت واسأل حتى لا تقع في المحذور .
فأحياناً يكون عند الواحد تقصير في طاعة فمع نشره لها سيعمل بها بعد ذلك ، وهذا مجرّب مشاهَد .
وكم من إنسان واقع في معصية وتجده ناشراً للخير ، وبعد حين تجده نافراً من هذه المعصية ، وفي هذا تجارب عدة .
أمّا البعيد عن نشر الخير تجده لا يفكر أصلاً في فعل الطاعات ، والبعد عن المحرمات ، فإذاً من منافع استخدام وسائل التواصل في نشر الخير ( نفعها لصاحبها ) فاغتنم هذه الفرصة .
.............................
المصدر/ صيد الفوائد.
دمتم في حفظ الرحمن.
التعديل الأخير بواسطة المشرف: