العفو وشيء مما جاء في فضله
المشاهدات:
1476
الردود:
1
قلب يهفو للجنة
.:: كبار شخصيات المنتدى ::., المنتدى مراقب من خلال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
العفو وشيء مما جاء في فضله
أهل العفو والكرامة والإحسان سمت نفوسهم أن يُقابلوا الخطيئة بالخطيئة ، والسيئة بمثلها ،
لمعرفتهم أنّ هذا سهل يفعله كلُّ أحد لكنّ مقابلة السيئة بالحسنة ،
والإساءة بالإحسان خلُق شريف لا تفعله إلا النفوس الطاهرة التي ترجو بإحسانها الثواب من ربها ،
فلذا اتبعوا شريعة ربهم بالعفو وغض الطرف عن الخطأ فكان هديهم :
"....**وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ*.*..".
فأكرمهم الله بدخول الجنّة وتحيات الملائكة الكرام لهم في كل حين؛
" *وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ *"
عجيب أمر الذين يُصرون على القطيعة ، وهم يقرؤون ويسمعون :
" *وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *"
الله يدعوهم للعفو والصفح ، ويشجعهم بحب المغفرة ، وهم يقولون : لا ، سننتصر لأنفسنا .
من عجائب ثواب العفو ( *أنّ أجر صاحبه على الله* ) .
وهذا - والله - يكفي في العفو ، فاللهُ أبهم الأجر تعظيمًا لشأنه ، وتنبيهًا على جلالته .
إذا كان المرء عندما يأتيه كريم صاحب سلطان وقدرة فيقول له : جائزتك عندي ، وحظوتك لدي ،
وأنا ضامن لها ، تقوى طمأنينته وثقته بهذا الوعد أضعاف أضعاف ما لو وعده به رجل من عامة الناس.
فكيف إذا كان المثيب على عفوه هو الله الجواد الكريم ، فليذهب عقلُك كل مذهب في تصوّر هذا الأجر ،
وليتفكر قلبك في عظيم هذا الإحسان ، وأيقن أنّه لن يصل لحقيقة أجر العافين عن النّاس؛
لأنه باختصار ( *أجره على الله* ).
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" *ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار*؟ , , قالوا : بلى يا رسول الله ،
قال : " *كل هيّن ، لين ، قريب ، سهل* ".
........................................
المصدر/ صيد الفوائد.
في أمان الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
العفو وشيء مما جاء في فضله
لمعرفتهم أنّ هذا سهل يفعله كلُّ أحد لكنّ مقابلة السيئة بالحسنة ،
والإساءة بالإحسان خلُق شريف لا تفعله إلا النفوس الطاهرة التي ترجو بإحسانها الثواب من ربها ،
فلذا اتبعوا شريعة ربهم بالعفو وغض الطرف عن الخطأ فكان هديهم :
"....**وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ*.*..".
" *وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ *"
" *وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *"
الله يدعوهم للعفو والصفح ، ويشجعهم بحب المغفرة ، وهم يقولون : لا ، سننتصر لأنفسنا .
وهذا - والله - يكفي في العفو ، فاللهُ أبهم الأجر تعظيمًا لشأنه ، وتنبيهًا على جلالته .
إذا كان المرء عندما يأتيه كريم صاحب سلطان وقدرة فيقول له : جائزتك عندي ، وحظوتك لدي ،
وأنا ضامن لها ، تقوى طمأنينته وثقته بهذا الوعد أضعاف أضعاف ما لو وعده به رجل من عامة الناس.
فكيف إذا كان المثيب على عفوه هو الله الجواد الكريم ، فليذهب عقلُك كل مذهب في تصوّر هذا الأجر ،
وليتفكر قلبك في عظيم هذا الإحسان ، وأيقن أنّه لن يصل لحقيقة أجر العافين عن النّاس؛
لأنه باختصار ( *أجره على الله* ).
" *ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار*؟ , , قالوا : بلى يا رسول الله ،
قال : " *كل هيّن ، لين ، قريب ، سهل* ".
........................................
المصدر/ صيد الفوائد.
في أمان الله.