العفو والتواضُع
المشاهدات:
2230
الردود:
1
قلب يهفو للجنة
.:: كبار شخصيات المنتدى ::., المنتدى مراقب من خلال
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكمُ ورحمة الله وبركاتهُ
من أمهات مكارم الأخلاق:السّلام عليكمُ ورحمة الله وبركاتهُ
العفو والتواضع
أنبئك بما يرفعك الدرجات الرشيدة، ويبلغ بك المنازل الرفيعة، وكلما كنت به متمسكا،
و بما فيه عاملا إزددت قدرا ورفعة، وعزا وسعادة؟!
فما أسعدك متى عدوك من أهله، وما أرفعك إن غدوت من صحبه، فشنف أذنيك،
ومتع ناظريك بقول الحبيب المصطفى، والنبي المجتبى وهو يدلنا عليه،
ويرشدنا إليه حين قال _صلى الله عليه وآله وسلم_:
((.. وما زاد الله عبدا بعفو، إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)).
يا لها من كلمات!
الإطناب يحسر دون بلوغها،
والنطق يحار في تحديدها،
والوهم يضل في تلخيصها،
والفكر يقصر عنه الإحاطة بها.
فما لأحد بعد قوله قولا، ولا لأحد بعد كلامه كلام، وأنى يكون له ذلك واللفظ صحيح،
والخطاب صريح، فحواه كنجواه، ووعده مقرون بإنجازه.
فلا خير _والأمر كذلك_ في الانصراف عن موافقته،
ولا رشد في مخالفته، ولا سعادة في مجانبته،
ولا هداية في مباينته.
ووصله غضا طريا فخالفه، لقد أراد الرفعة لكنه أخطأ طريقها، ولم يأتها من بابه،
وجعله عجزه والتواني، كمكسال الغواني.
وجعل من العفو والتواضع جناحيه، يغدق بهما على العباد، ويمنحهما لكل من أراد.
لسان حاله ومقاله:
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا
خير الخليطين من أغضى لصاحبه ... ولو أراد انتصارا منه لانتصرا
لقد بين الصادق المصدوق _صلى الله عليه وآله وسلم_،
في حديثه السالف المنطوق: أن الله _عز وجل_ لا يزيد العبد بالعفو إلا عزا،
وما تسربل أحد بالتواضع إلا رفعه، ولا خلعه إلا وضعه الله _عز وجل_.
ثم قطع السبل على كل من يتبع الظن وما تهوى الأنفس من أن العفو يذله، والتواضع يخفضه.
وعامة غير قاصرة، تشمل الدارين، وله بهما أجرين، في دنياه وأخرته،
ومعاشه ومعاده، وعاجل أمره وآجله.
................................
بتصرف من المصدر/ صيد الفوائد.
في أمان الله.
التعديل الأخير بواسطة المشرف: