إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس
المشاهدات:
1395
الردود:
0
قلب يهفو للجنة
.:: كبار شخصيات المنتدى ::., المنتدى مراقب من خلال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتهُ
إخوتي المُباركون رُوّاد معهد هيلبرنت؛
مقالٌ وطيب تذكير؛ عسى أن ننتفع به جميعًا؛
:
:
إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس
قال الله تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ).
قال ابن عَطِيّة : شهادة الْمَرْء على نَفْسِه : إقْرَاره بِالْحَقائق ، وقَوْله الْحَقّ في كُلّ أمْر ، وقِيامه بِالقِسط عليها كذلك .
(الْمُحرّر الوَجِيز).
وفي وَصَايا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذرّ رضي الله عنه : أنْ أقُول بِالْحَقّ وَإنْ كَانَ مُرًّا . رواه الإمام أحمد .
والإنصاف مِن أدَب النّفُوس الكبيرة
قَالَ عَمّار بن ياسر رضي الله عنه : ثَلاَثٌ مَن جَمَعَهُنّ فَقَد جَمَعَ الإِيمَان : الإِنْصَافُ مِن نَفْسِك ، وَبَذْلُ السَّلاَم لِلْعَالَم ، وَالإِنْفَاقُ مِن الإِقْتَار . رواه البخاري تعليقا ، ووَصَلَه ابن أبي شيبة .
قال ابن القيم : وَقَدْ تَضَمّنَتْ هَذِه الْكَلِمَات أُصُولَ الْخَيْر وَفُرُوعَه ، فَإنّ الإِنْصَافَ يُوجِب عَلَيه أَدَاءَ حُقُوقِ اللّه كَامِلَةً مُوَفّرَةً ، وَأَدَاء حُقُوقِ النّاس كَذَلِك ، وَأن لا يُطَالِبَهُم بِمَا لَيس لَه ، وَلا يُحَمّلَهُم فَوْق وُسْعِهِم ، وَيُعَامِلَهُم بِمَا يُحِبّ أن يُعَامِلُوهُ بِه ، وَيُعْفِيَهُم مِمّا يُحِبّ أَنْ يُعْفُوهُ مِنه ،
وَيَحْكُم لَهُم وَعَلَيْهِم بِمَا يَحْكُم بِه لِنَفْسِه وَعَلَيْهَا .
وَيَدْخُلُ فِي هَذا : إنْصَافُه نَفْسَه مِن نَفْسِه ؛ فَلا يَدَّعِي لَهَا مَا لَيْس لَهَا ، وَلا يُخْبِثُهَا بِتَدْنِيسِهِ لَه ، وَتَصْغِيرِهِ إِيَّاهَا ، وَتَحْقِيرِهَا بِمَعَاصِي اللَّهِ . وَيُنَمِّيهَا وَيُكَبِّرُهَا وَيَرْفَعُهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ وَحُبِّهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْه وَالإِنَابَة إِلَيه وَإيثَار مَرْضَاتِهِ وَمَحَابِّه عَلى مَرَاضِي الْخَلْق وَمَحَابِّهِم ...
والْمَقْصُود : أنّ إنْصَافَه مِن نَفْسِه يُوجِبُ عَلَيه مَعْرِفَةَ رَبِّه ، وَحَقَّهُ عَلَيه ، وَمَعْرِفَةَ نَفْسِه ، وَمَا خُلِقَتْ لَه ، وَأنْ لا يُزَاحِمَ بِهَا مَالِكَهَا وَفَاطِرَهَا ، وَيَدَّعِي لَهَا الْمَلَكَة وَالاسْتِحْقَاق .
(زاد المعاد).
..........................
المصدر/ شبكة مشكاة الإسلامية.
مع جديد انتقاءات القراءة الحُرّة؛ بإذن الله تعالى.
في أمان الله.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتهُ
إخوتي المُباركون رُوّاد معهد هيلبرنت؛
مقالٌ وطيب تذكير؛ عسى أن ننتفع به جميعًا؛
:
:
إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس
قال الله تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ).
قال ابن عَطِيّة : شهادة الْمَرْء على نَفْسِه : إقْرَاره بِالْحَقائق ، وقَوْله الْحَقّ في كُلّ أمْر ، وقِيامه بِالقِسط عليها كذلك .
(الْمُحرّر الوَجِيز).
وفي وَصَايا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذرّ رضي الله عنه : أنْ أقُول بِالْحَقّ وَإنْ كَانَ مُرًّا . رواه الإمام أحمد .
والإنصاف مِن أدَب النّفُوس الكبيرة
قَالَ عَمّار بن ياسر رضي الله عنه : ثَلاَثٌ مَن جَمَعَهُنّ فَقَد جَمَعَ الإِيمَان : الإِنْصَافُ مِن نَفْسِك ، وَبَذْلُ السَّلاَم لِلْعَالَم ، وَالإِنْفَاقُ مِن الإِقْتَار . رواه البخاري تعليقا ، ووَصَلَه ابن أبي شيبة .
قال ابن القيم : وَقَدْ تَضَمّنَتْ هَذِه الْكَلِمَات أُصُولَ الْخَيْر وَفُرُوعَه ، فَإنّ الإِنْصَافَ يُوجِب عَلَيه أَدَاءَ حُقُوقِ اللّه كَامِلَةً مُوَفّرَةً ، وَأَدَاء حُقُوقِ النّاس كَذَلِك ، وَأن لا يُطَالِبَهُم بِمَا لَيس لَه ، وَلا يُحَمّلَهُم فَوْق وُسْعِهِم ، وَيُعَامِلَهُم بِمَا يُحِبّ أن يُعَامِلُوهُ بِه ، وَيُعْفِيَهُم مِمّا يُحِبّ أَنْ يُعْفُوهُ مِنه ،
وَيَحْكُم لَهُم وَعَلَيْهِم بِمَا يَحْكُم بِه لِنَفْسِه وَعَلَيْهَا .
وَيَدْخُلُ فِي هَذا : إنْصَافُه نَفْسَه مِن نَفْسِه ؛ فَلا يَدَّعِي لَهَا مَا لَيْس لَهَا ، وَلا يُخْبِثُهَا بِتَدْنِيسِهِ لَه ، وَتَصْغِيرِهِ إِيَّاهَا ، وَتَحْقِيرِهَا بِمَعَاصِي اللَّهِ . وَيُنَمِّيهَا وَيُكَبِّرُهَا وَيَرْفَعُهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ وَحُبِّهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْه وَالإِنَابَة إِلَيه وَإيثَار مَرْضَاتِهِ وَمَحَابِّه عَلى مَرَاضِي الْخَلْق وَمَحَابِّهِم ...
والْمَقْصُود : أنّ إنْصَافَه مِن نَفْسِه يُوجِبُ عَلَيه مَعْرِفَةَ رَبِّه ، وَحَقَّهُ عَلَيه ، وَمَعْرِفَةَ نَفْسِه ، وَمَا خُلِقَتْ لَه ، وَأنْ لا يُزَاحِمَ بِهَا مَالِكَهَا وَفَاطِرَهَا ، وَيَدَّعِي لَهَا الْمَلَكَة وَالاسْتِحْقَاق .
(زاد المعاد).
..........................
المصدر/ شبكة مشكاة الإسلامية.
مع جديد انتقاءات القراءة الحُرّة؛ بإذن الله تعالى.
في أمان الله.