﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا

And say, "My Lord, increase me in knowledge."

[ مقال ] : إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس

[ مقال ] : إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتهُ إخوتي المُباركون رُوّاد معهد هيلبرنت؛ مقالٌ وطيب تذكير؛ عسى أن ننتفع به جميعًا؛ : : إنصاف النّفْس ،...

إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس
المشاهدات: 1395 الردود: 0

قلب يهفو للجنة

.:: كبار شخصيات المنتدى ::., المنتدى مراقب من خلال
رقم العضوية
1899
تاريخ التسجيل
2019-01-04
الإقامة
قلب أمي
الموقع الالكتروني
هيلبرنت
آخر نشاط
المشاركات
456
المعدل اليومي
0.16
مستوى التفاعل
2
قوة السمعه
أوسمة العضو
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتهُ

إخوتي المُباركون رُوّاد معهد هيلبرنت؛
مقالٌ وطيب تذكير؛ عسى أن ننتفع به جميعًا؛

:
BuED6IjCQAAYUV0.jpg

:

إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس

قال الله تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ).

قال ابن عَطِيّة : شهادة الْمَرْء على نَفْسِه : إقْرَاره بِالْحَقائق ، وقَوْله الْحَقّ في كُلّ أمْر ، وقِيامه بِالقِسط عليها كذلك .
(الْمُحرّر الوَجِيز).

وفي وَصَايا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذرّ رضي الله عنه : أنْ أقُول بِالْحَقّ وَإنْ كَانَ مُرًّا . رواه الإمام أحمد .

والإنصاف مِن أدَب النّفُوس الكبيرة

قَالَ عَمّار بن ياسر رضي الله عنه : ثَلاَثٌ مَن جَمَعَهُنّ فَقَد جَمَعَ الإِيمَان : الإِنْصَافُ مِن نَفْسِك ، وَبَذْلُ السَّلاَم لِلْعَالَم ، وَالإِنْفَاقُ مِن الإِقْتَار . رواه البخاري تعليقا ، ووَصَلَه ابن أبي شيبة .

قال ابن القيم : وَقَدْ تَضَمّنَتْ هَذِه الْكَلِمَات أُصُولَ الْخَيْر وَفُرُوعَه ، فَإنّ الإِنْصَافَ يُوجِب عَلَيه أَدَاءَ حُقُوقِ اللّه كَامِلَةً مُوَفّرَةً ، وَأَدَاء حُقُوقِ النّاس كَذَلِك ، وَأن لا يُطَالِبَهُم بِمَا لَيس لَه ، وَلا يُحَمّلَهُم فَوْق وُسْعِهِم ، وَيُعَامِلَهُم بِمَا يُحِبّ أن يُعَامِلُوهُ بِه ، وَيُعْفِيَهُم مِمّا يُحِبّ أَنْ يُعْفُوهُ مِنه ،
وَيَحْكُم لَهُم وَعَلَيْهِم بِمَا يَحْكُم بِه لِنَفْسِه وَعَلَيْهَا .





وَيَدْخُلُ فِي هَذا : إنْصَافُه نَفْسَه مِن نَفْسِه ؛ فَلا يَدَّعِي لَهَا مَا لَيْس لَهَا ، وَلا يُخْبِثُهَا بِتَدْنِيسِهِ لَه ، وَتَصْغِيرِهِ إِيَّاهَا ، وَتَحْقِيرِهَا بِمَعَاصِي اللَّهِ . وَيُنَمِّيهَا وَيُكَبِّرُهَا وَيَرْفَعُهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ وَحُبِّهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْه وَالإِنَابَة إِلَيه وَإيثَار مَرْضَاتِهِ وَمَحَابِّه عَلى مَرَاضِي الْخَلْق وَمَحَابِّهِم ...

والْمَقْصُود : أنّ إنْصَافَه مِن نَفْسِه يُوجِبُ عَلَيه مَعْرِفَةَ رَبِّه ، وَحَقَّهُ عَلَيه ، وَمَعْرِفَةَ نَفْسِه ، وَمَا خُلِقَتْ لَه ، وَأنْ لا يُزَاحِمَ بِهَا مَالِكَهَا وَفَاطِرَهَا ، وَيَدَّعِي لَهَا الْمَلَكَة وَالاسْتِحْقَاق .


(زاد المعاد).
..........................

المصدر/ شبكة مشكاة الإسلامية.
مع جديد انتقاءات القراءة الحُرّة؛ بإذن الله تعالى.
في أمان الله.
 
عودة
أعلى