الملاحظات

الركن العام للمواضيع العامة يمنع منعاً باتاً كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات

الزمن الشهم

بسم الله الرّحمن الرّحيم السّلام عليكمُ ورحمة الله وبركاتهُ مقال في تطوير الذات. الزّمن الشّهم أ. علي الفيفي. من السهل أيضاً أن تُبهر مجموعتَك بمعلومات معيّنة حول قضيّة، أو أمر يهمّهم أن...

احصائياتى

الردود
3

المشاهدات
51
قلب يهفو للجنة
.:: عضو فعال ::.
  • قلب يهفو للجنة is a jewel in the roughقلب يهفو للجنة is a jewel in the roughقلب يهفو للجنة is a jewel in the roughقلب يهفو للجنة is a jewel in the rough

  • قلب يهفو للجنة غير متواجد حالياً

المشاركات
220

+التقييم
65

تاريخ التسجيل
Jan 2019

الاقامة
قلب أمي

نظام التشغيل
windows xp

رقم العضوية
1899
07-07-2019, 01:57 PM
المشاركة 1
07-07-2019, 01:57 PM
المشاركة 1
pen الزمن الشهم
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكمُ ورحمة الله وبركاتهُ

مقال في تطوير الذات.

الزّمن الشّهم

أ. علي الفيفي.

من السهل أيضاً أن تُبهر مجموعتَك بمعلومات معيّنة حول قضيّة،
أو أمر يهمّهم أن يعرفوا عنه أشياءَ تنقصهم.
هاتان الصفتان تصنعان مجلساً جميلاً مليئاً بالأنْس،
وغالبيّة من يتّصف بهاتين الصفتين يكون محبوباً، مرغوباً في الجلوس معه.

ولكنّ الحياة ليست مجلس سمر عابر، أو جلسة أنس جميلة، الحياة ذات تفاصيل أكثر تعقيداً،
وهي مليئة بالطرق ذات الانحناءات الشديدة، ومكتظة بالغرائب، ومترعة بالمفاجآت!
وعلى هذا فهناك صفة نرجو أن يتحلّى بها من اخترناه ليكون صديقنا في رحلة الحياة الصعبة،
هي _ولا شكّ_ أكثر أهميّة من القدرة على الإضحاك، أو الامتاع!

الصمت النبيل.

هناك نوع فريد من البشر، يعجب الواحد منهم أن يجلس في زوايا المجالس،
وأن يعيش في ظل الحياة، الاسترسال في الحديث هو أصعب أمر يمكنه القيام به،
لا يتقن مهمّة جذب الأنظار إليه في مجامع الناس، جوّالك شبه خال من رسائله التي تهمس بأنْ:
صباحك مشرق، ومساؤك جميل.. إذا ذُكر اسمه في حديث ما،
احتاج المتكلّم أن يضيف إلى اسمه صفات عديدة حتى يعرفه المستمع،
إذ أن اسمه ليس بالاسم الرنّان الذي كسب قدراً من الأضواء في مجتمعه ومجالسه.

ومع ذلك فإنّك وقت الأزمات، وعندما تدهمك كربة ما، فإن جميع الأسماء الرنّانة تتلاشى من ذاكرتك،
ولا يطفو على السطح إلا اسمه غير الرنّان!
وعندما يحاصرك ظرف ما، أو حاجة ملحّة، فإنّ قائمة الاتصال تتجاهل أصحاب الأنس، ولا تُظهِرُ لك غيرَه!
ولمّا تحتاج موعدا في مستشفى، أو إنجاز مهمّة في إدارة، أو إيصال شيء ضروري إلى شخص بعيد عنك،
فإنّك تغض الطرف عن أصحاب الألقاب اللامعة، وتتوجّه ببصرك تلقاء هذا الذي لا لقب يسبق اسمه الباهت جداً!
هذه بعض صفات هذا الشخص الذي يشبه النسيم، لا تكاد تشعر به، إلا أنّك بدونه تحسّ باختناق غريب.

إنّه الرجل الشهم!

الذي إن أخبرته أن إطار سيّارتك معطوب، فإنّه لا يكثر من النصائح حول ضرورة تفقّد الإطارات،
والانتباه لتاريخها وتخزينها قبل الشراء، وإنّما يسرع بالإتيان لينهي أزمتك الطارئة،
وبطريقة تشعرك أنّه لا يريد منك حتى كلمة " شكراً" هذه الكلمة المجانيّة.

إنه الصاحب الذي إن علم أنّك وصلت إلى المطار في ساعة متأخرة من الليل؛
فإنّه يؤخر موعد نومه حتى يأتي ويوصلك إلى بيتك، ويشيّعك بابتسامة رقيقة،
ثم يعود إلى بيته بهدوء، وفي ظنّه أنّه لم يفعل شيئاً ذا بال.

إنّه الذي إن علم بضائقتك الماليّة سارع إلى إنهائها،
وهو يعتقد أنّه يؤدّي واجباً عليه، لا خدمة لك.
والسؤال يقول: أين هؤلاء؟

أين اختفوا؟

لماذا قل منسوبهم في الحياة؟ وكيف ألغينا مواصفاتهم من قائمة خياراتنا؟
ما هي الجائحة التي سبّبت في انقراضهم؟ حتى تمرّ بك الظروف والأحوال ولا تجد طيفاً لأحدهم؟
لقد باتوا عملة نادرة، وصرت تعيش السنة والسنتين والأكثر دون أن تلمح طيف أحدهم!
فإذا ما جمعتك ظروف معيّنة بأحدهم، فإنّك تشعر أنّ شيئاً ما يخرج من عينيك تجاهه،
يشبه البكاء على أعتاب مرحلة انتهت!

وأنا سعيد جداً أنّ زمناً من الأزمنة غريب، وحقبة في الحقب نادرة.
قد جمعتني بأناس كادوا أن يتّصفوا (جميعاً) بصفة الشهامة!
ولا تلمح شخصاً إلا وعليه من الشهامة وشم ظاهر!

موقف شهم:

لم أفطر ذلك اليوم ولم أتغدّ ولم أتعشّ.. قررت أن أتناسى الجوع ولكنّه رضّني،
كلّما حاولت أن أتجاهله يظهر لي بقرقرة في بطني، وبخواء في معدتي.
فعزمت على الخروج إلى صاحبيّ الأقرب إلى قلبي.
طرقت الباب، وأنا لم أطرق بابا في حياتي لأجل أن آكل.. فكانت طرقات متخاذلة،
طرقات ترجو الباب ألا يوصل لمن هم خلفه شكل الوهن الذي تنطوي عليه نفس صاحبها..
طرقات ترجو من خلف الباب ألاّ يفتحه!

فتح صاحباي الباب.. ولا بدّ أن علامة استفهام كبيرة طفت في فضاء الغرفة، فالوقت متأخر،
ولم يكن من عادتي أن أزورهما في مثل هذا الوقت.. ولكنّهما هشّا لي ورحبا بي.
لم أستطع الكلام، كنت أنوي أن أطلب منهما ريالين فقط إذ أن قيمة عشاء السكن الجامعي كان ريالين!
ولكن الحياء عقد لساني.

أخرجا لي _ كرماً منهما وضيافة _ ما حوته ثلاجتهما الصغيرة ( علبة زبادي وقطعة صامولي).
فأتيت على ذلك العشاء المتواضع ( وقد كان قليلاً ).. ثم وبعد أن أخذنا وأعطينا في الحديث،
كأني تجرأت فأفصحت لهما أنّ ما أكلته عندهما _ على قلّته _ كان الوجبة الأولى بعد عشاء الأمس!

تفاجأت، بل واستحييت عندما قال لي أحدهما _بلغة مليئة بالحرج_ إنّه كل ما يملكان!
وأنّهما ادخراه سحوراً لهما.. ولكنّهما رأى في وجهي أثر الجوع.. فآثراني به..
يا الله.. يا الله.. وأنا أكتب هذه الأحرف استشعرت روعة تلك الأخوّة وأصالة تلك الأخلاق.
كيف يؤثر إنسان أخاه بلقمته.. وهو مثله لا يملك شيئا غير لقمته؟

لم نكن في الخمسين ولا الستين من أعمارنا.. كنا في الثامنة عشر والتاسعة عشر!
وفي اليوم التالي وصلت أحد هذين الصديقين حوالة مالية من أهله،
فقسمها ثلاثة أثلاث، فكان لكل واحد منّا الثلث! والثلث كثير.


أخيرًا:

ستكون الحياة أجمل، إذا مزجناها بشيء من الشهامة.

.......................

بتصرّف من المصدر/ صيد الفوائد.

في أمان الله.

قديم 07-08-2019, 07:20 AM
المشاركة 2
Mighty Dr.Wolf
.:: عضو مبدع ::.
  • Mighty Dr.Wolf غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الزمن الشهم
بارك الله بك ووفقك على النقل
جزاك الله خيرا
وجعلها في ميزان حسناتكم
تحيتي

قديم 07-08-2019, 08:21 PM
المشاركة 3
هيلبرنت
.:: رفيق درب ::.
  • هيلبرنت غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الزمن الشهم
مقال جميل ورائع

جزاكى الله خيرا

قديم 07-08-2019, 09:00 PM
المشاركة 4
MesterPerfect
.:: كبار شخصيات المنتدى ::.
صاحب موقع شئون الكفيف
  • MesterPerfect غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الزمن الشهم
مقالة رائعة جدا حياكم الله

اضافة رد

العلامات المرجعية

الزمن الشهم


أدوات الموضوع

الانتقال السريع





الساعة الآن 08:33 AM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
RSS 2.0XML Site MapTAGS SiteInfo SiteRSS FeedMap SectionsvB MapsMap TagSitemap ForumMaps Forum