﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا

And say, "My Lord, increase me in knowledge."

من هو فرعون موسى

من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، التأكد مما إذا كان فرعون موسى ملكاً لمصر أم أجنبياً، ومن الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، التأكد مما إذا كان ملكاً لمصر أم أجنبياً، ومن...

من هو فرعون موسى
المشاهدات: 430 الردود: 0

Abo-Karim

Administrator
رقم العضوية
1
تاريخ التسجيل
2015-06-22
الإقامة
ام الدنيــ EGYPT ــا
الموقع الالكتروني
هيلبرنت
آخر نشاط
المشاركات
4,975
المعدل اليومي
1.21
مستوى التفاعل
189
قوة السمعه
أوسمة العضو
من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، التأكد مما إذا كان فرعون موسى ملكاً لمصر أم أجنبياً، ومن الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، التأكد مما إذا كان ملكاً لمصر أم أجنبياً، ومن أصل كلمة ”فرعون“، وهل هو اسم شخصي أم لقب أطلق على القصر، ومن أن 60% من الشواهد الأثرية والكنوز لم تكتشف بعد، وأن ما تم اكتشافه لا يتجاوز 40% من ما تم اكتشافه لا يكاد يزيد عن كونه أجنبياً أو مصرياً أو لقباً، ومن الصعب جداً إن لم يكن مستحيلاً التأكد من كونه أجنبياً أو مصرياً أو لقباً!

fS5IDE6.jpeg

فبالإضافة إلى البعثات الأثرية والتاريخية المصرية والعلماء والباحثين المصريين، لا تزال البعثات الأثرية من مختلف الجنسيات تواصل البحث والتنقيب في عدة مواقع من الأراضي المصرية، وحسب كل الأبحاث والدراسات العلمية التي لا تزال تجرى فإن المجهول في التاريخ المصري أكثر من المعلوم!

وقد أكد الدكتور ديتريش لاو رئيس البعثة الألمانية المسئولة عن حفائر المطرية التي أثارت بلبلة بعد اكتشاف تمثال المطرية الشهير في العام السابق، أن التمثال هو تمثال رمسيس الثاني!

لقد حاول العلماء والباحثون في علم الآثار والتاريخ المصري التأكيد على ضرورة استخدام التعبيرات الاحتمالية وليس القاطعة مثل ”تقريبًا“ أو ”ربما“ أو ”ربما“ كلما كانت هناك اكتشافات أثرية جديدة.

دعونا نعود إلى السؤال. من هو فرعون موسى؟ يختلف الباحثون والعلماء ببساطة حول ما إذا كان ”فرعون“ هو لقب يطلق على ”البلاط الملكي“ أو ”اسم“ الملك.

فوفقًا للروايات التاريخية، فإن فرعون موسى هو رمسيس الثاني، أحد أعظم ملوك الأسرة التاسعة عشرة، وهذا الاعتقاد سائد بقوة بين بني إسرائيل. ومن ناحية أخرى، يعتقد البعض الآخر أن فرعون موسى هو الملك مرنبتاح، الابن الأكبر لرمسيس الثاني، حيث تظهر كلمة إسرائيل لأول مرة في التاريخ المصري في لوحة من عهده تسمى ”لوحة الملك مرنبتاح“، وهي موجودة الآن في المتحف المصري!

وتؤكد الرواية الدينية أن فرعون موسى كان أجنبيًا، من أصل هكسوسي، من نسل بني إسرائيل الذين جاءوا إلى مصر من صحراء النقب، وعبروا سيناء واستقروا في الشرق، وتحديدًا في الزقازيق، وأن وصولهم كان في الأسرة الثانية عشرة من الدولة الوسطى. وللإشارة، ووفقًا للتاريخ المصري والأدلة الأثرية، فإنه مع سقوط الأسرة الثانية عشرة، بدأ عصر التفكك الثاني، واستمر الهكسوس في مصر لأكثر من 100 عام، وتؤكد الروايات التاريخية أن فترة 200 عام!

وبين نهاية الأسرة الثانية عشرة وافتتاح الأسرة الثامنة عشرة، شهدت مصر انهيارًا سياسيًا واقتصاديًا، وهو ما أطلق عليه المؤرخون عصر الانحطاط الثاني. وقد استغل الهكسوس ذلك وبدأوا يتشبهون بالملوك المصريين من حيث الألقاب والعلاقة الحميمة مع الآلهة، في محاولة حثيثة لتوطيد احتلالهم لشمال مصر ودعم ملوكهم والسيطرة على الشعب المصري.

وقد أكد علماء الدين أن فرعون موسى كان من الهكسوس وأن فرعون اسم وليس لقبًا. وقد جاء في القرآن الكريم في سورة العنكبوت في قوله تعالى:“ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ“.

وهنا تؤكد الدراسات الدينية وعلماء اللغة العربية على أنه لا يجوز أن يكون بين الاسمين ”لقب“. ففرعون كان بين قارون وهامان. إذن فالقرآن الكريم وهو أصدق القائلين يؤكد أن فرعون اسم وليس لقبا.

إلا أن بعض المؤرخين والمستشرقين المهتمين بالدين الإسلامي يطرحون سؤالاً خبيثاً: إذا كان فرعون ملكاً، فما هو وضع اسم الملك ”فرعون“ ووزيره الأول والأهم ”هامان“ قبل ”قارون“ في هذه الآية؟

وباختصار، لا يوجد رأي قاطع في جنسية 'فرعون موسى'، وكل ما ورد في التاريخ أو الدين من إشارات إلى جنسيته سواء في التاريخ أو الدين هو مجرد جهود باحثين، والمسألة تحتاج إلى جهد كبير في التحقيق والتنقيب عن الآثار والوثائق التاريخية!
 
عودة
أعلى