لذة العطاء l طوبى للباذلين خيرًا
المشاهدات:
1740
الردود:
1
قلب يهفو للجنة
.:: كبار شخصيات المنتدى ::., المنتدى مراقب من خلال
بسم الله الرحمن الرحيم
مقال مميز جدًّا،
أرجو أن نفيد منه جميعًا.
لذة العطاء
طَالَ الزَّمانُ أَو قَصُرَ ،، وَتَغَيَّرَ الدَّهرُ فَعَبَسَ أَو بَسَرَ ،،َيَبقَى الأَجوَادُ المُحسِنونَ هُم زِينَةَ الدُّنيَا وَجَمَالَ الحَيَاةِ ،
وَيَبقَى الإِحسَانُ هُوَ أُنسَ النُّفُوسِ المُؤمِنَةِ ، وَرَاحَةَ القُلُوبِ المُطمَئِنَّةِ ، وَزِينَةَ الأَتقِيَاءِ وَحِليَةَ النُّبَلاءِ .
هَذَا عَدَا أَنَّهُ يَعلَمُ أَنَّ لَهُ كَثِيرًا مِنَ الحَاجَاتِ ، وَأَنَّ أَمَامَهُ يَومًا عَبُوسًا قَمطَرِيرًا ذَا كُرُباتٍ ،
تَتَقَطَّعُ فِيهِ النُّفُوسُ حَسرَةً عَلَى مَا فَاتَ ،
ومَا زَالَ بِمَا وَقَرَ في قَلبِهِ مِنَ اليَقِينِ بِلِقَاءِ رَبِّهِ وَالتَّصدِيقِ بِمَوعُودِهِ؛
يَرجُو َأَن يَكُونَ إِحسَانُهُ اليَومَ نَجَاةً لَهُ مِن أَهوَالِ ذَلِكَ اليَومِ العَسِيرِ .
وَمَن ذَا الَّذِي يَزعُمُ أَنَّهُ في غِنًى عَن رَحمَةِ رَبِّهِ وَإِحسَانِ مَولاهُ ؟!
وَمَن ذَا الَّذِي يَجهَلُ أَنَّ أَقرَبَ طَرِيقٍ إِلى ذَلِكَ هُوَ الإِحسَانُ إِلى عِبَادِ اللهِ وَنَفعُهُم رَحمَةً بِهِم وَإِشفَاقًا عَلَيهِم ؟!
قَالَ سُبحَانَهُ :
"هَل جَزَاءُ الإِحسَانِ إِلاَّ الإِحسَانُ".
أَيَخشَى قِلَّةً أَو فَقرًا وَاللهُ هُوَ الَّذِي وَعَدَهُ أَن يُخلِفَ عَلَيهِ وَهُوَ لا يُخلِفُ المِيعَادَ فَقَالَ :
"وَمَا أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فهو يُخلِفُهُ" ؟!
أَخِي المُسلِمَ ،،، كُلَّمَا هَمَمتَ بِفِعلِ خَيرٍ لِوَجهِ اللهِ ، رَجَاءً لِمَا عِندَهُ ، وَتَصدِيقًا بِمَا وَعَدَ بِهِ ،
فَجَاءَكَ هَاجِسٌ يَمنَعُكَ أَو يُخَوِّفُكَ ، أَو يَحمِلُكَ عَلَى التَّأجِيلِ ، أَو يُزَهِّدُكَ في العَطَاءِ وَالبَذلِ ؛
بِحُجَّةِ أَنَّكَ قَد بَذَلتَ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً وَهِيَ كَافِيَةٌ ، أَو أَنَّكَ تُعطِي وَغَيرُكَ مُمسِكٌ ،
أَو أَنَّكَ قَد أَحسَنتَ فَلَم تَجِدْ مِنَ النَّاسِ شُكُورًا ، فَاعلَمْ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيطَانِ ، وَتَأَمَّلْ قَولَ رَبِّكَ :
"يَا أَيُّها النَّاسُ إِنَّ وَعدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللهِ الغَرُورُ .
إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُم عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إنَّما يَدعُو حِزبَهُ لِيَكُونُوا مِن أَصحَابِ السَّعيرِ".
وَاعلَمْ أَنَّ عُثمَانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنفَقَ ثم أَنفَقَ ثم أَنفَقَ؛
حَتَّى جَاءَتهُ البِشَارَةُ مِنَ الحَبِيبِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِقَولِهِ :
"مَا ضَرَّ عُثمَانَ مَا فَعَلَ بَعدَ اليَومِ".








بتصرّف من المصدر/ صيد الفوائد.
دمتم في حفظ الرحمن.
مقال مميز جدًّا،
أرجو أن نفيد منه جميعًا.
لذة العطاء
وَيَبقَى الإِحسَانُ هُوَ أُنسَ النُّفُوسِ المُؤمِنَةِ ، وَرَاحَةَ القُلُوبِ المُطمَئِنَّةِ ، وَزِينَةَ الأَتقِيَاءِ وَحِليَةَ النُّبَلاءِ .
تَتَقَطَّعُ فِيهِ النُّفُوسُ حَسرَةً عَلَى مَا فَاتَ ،
ومَا زَالَ بِمَا وَقَرَ في قَلبِهِ مِنَ اليَقِينِ بِلِقَاءِ رَبِّهِ وَالتَّصدِيقِ بِمَوعُودِهِ؛
يَرجُو َأَن يَكُونَ إِحسَانُهُ اليَومَ نَجَاةً لَهُ مِن أَهوَالِ ذَلِكَ اليَومِ العَسِيرِ .
وَمَن ذَا الَّذِي يَزعُمُ أَنَّهُ في غِنًى عَن رَحمَةِ رَبِّهِ وَإِحسَانِ مَولاهُ ؟!
وَمَن ذَا الَّذِي يَجهَلُ أَنَّ أَقرَبَ طَرِيقٍ إِلى ذَلِكَ هُوَ الإِحسَانُ إِلى عِبَادِ اللهِ وَنَفعُهُم رَحمَةً بِهِم وَإِشفَاقًا عَلَيهِم ؟!
قَالَ سُبحَانَهُ :
"هَل جَزَاءُ الإِحسَانِ إِلاَّ الإِحسَانُ".
"وَمَا أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فهو يُخلِفُهُ" ؟!
فَجَاءَكَ هَاجِسٌ يَمنَعُكَ أَو يُخَوِّفُكَ ، أَو يَحمِلُكَ عَلَى التَّأجِيلِ ، أَو يُزَهِّدُكَ في العَطَاءِ وَالبَذلِ ؛
بِحُجَّةِ أَنَّكَ قَد بَذَلتَ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً وَهِيَ كَافِيَةٌ ، أَو أَنَّكَ تُعطِي وَغَيرُكَ مُمسِكٌ ،
أَو أَنَّكَ قَد أَحسَنتَ فَلَم تَجِدْ مِنَ النَّاسِ شُكُورًا ، فَاعلَمْ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيطَانِ ، وَتَأَمَّلْ قَولَ رَبِّكَ :
"يَا أَيُّها النَّاسُ إِنَّ وَعدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللهِ الغَرُورُ .
إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُم عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إنَّما يَدعُو حِزبَهُ لِيَكُونُوا مِن أَصحَابِ السَّعيرِ".
وَاعلَمْ أَنَّ عُثمَانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنفَقَ ثم أَنفَقَ ثم أَنفَقَ؛
حَتَّى جَاءَتهُ البِشَارَةُ مِنَ الحَبِيبِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِقَولِهِ :
"مَا ضَرَّ عُثمَانَ مَا فَعَلَ بَعدَ اليَومِ".
بتصرّف من المصدر/ صيد الفوائد.
دمتم في حفظ الرحمن.