علانات هيلبرنت



ركن القصص العربيه والعالمية والاطفال اروع اجمل ماكتب من الادباء العرب والادب العالمى
احصائياتى

الردود
0

المشاهدات
125
هيلبرنت
.:: رفيق درب ::.
  • هيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant futureهيلبرنت has a brilliant future

  • هيلبرنت غير متواجد حالياً

المشاركات
3,783

+التقييم
310

تاريخ التسجيل
Jul 2015

الاقامة
فى الدنيا

نظام التشغيل
windows 8

رقم العضوية
18
12-24-2015, 12:03 AM
المشاركة 1
12-24-2015, 12:03 AM
المشاركة 1
افتراضي قصة القرار !
كُنتُ على استعداد للجلوس لساعاتٍ مُتتالية في هذا المكان دون حراك , مُتسمِراً في مكاني أنظر لذلك الحائط الباهت الذي تنعكسُ منه أضواء الفلورسنت البيضاء , كُل شيء حولِك يدعو للبرودة

والقشعريرة , تنظُر للناسِ المارين جوارك في ذهولٍ ,هم الآخرين في نفسِ الذهول والترقب ! , رائحة الكلور المُنتشِرة في المكان من فعلِ تلك العاملة التي تمسح الأرضيات , تنبعث رائحة نفاذة تُزيد لبرودةِ

المكان برودة الأنفاس ,
الكراسي الحديدية ذات القضبان الباردة التي لا يطيقُ المرءُ لمسها !
تلك الأضواء المُنبعِثة تسحب من الوجوه كُل أثرٍ للحياة , تجعلها باهتةً كأنها ماتت مُنذُ دهر , بين حينٍ وآخر يحتل الكُرسي المجاور لي شخصاً آخر يُشاركني نفس التفكير , التفكيرُ في الآخر خلف ذلك

الباب المكتوب فوقه ( العناية المُركزة ) , في هذه الرُدهة حيثُ يصيرُ الغُرباء قُرباء , يتشاركون الحديث عسى أن يُخفف أحدهما عن الآخر , يتقاسمون هموماً علّهم بإقتسامها يتخففُ عبءٌ جثم على الكاهل

!
الأسئلة تنبُت في رأسي متى وأين ولماذا بدأ كُل هذا ؟!
غرفة الرعاية تحتضنُ زوجتي وحُبي الأول , تحجبها وتعتصر قلبي الذي يتوقُ لساعةِ زيارة , للحظةِ رؤية !
في تلك الأثناء يمُر طبيب في زيه المُميز , طبيبٌ لمحته أكثر من مرة يُشرف على المكان الذي ترقُدُ فيه زوجتي , أتذكره وهو يشرح لي حال زوجتي
صوته الرخيم الثابت وكأنه لا يأبه بحالي , على الرغم من عينيه المُتعاطِفة وحاجبيه المرفوعين شفقةً منه عليَّ ولكنَّ نظراته الثاقبة من خلفِ نظارته تقول عكس ذلك , كان لا ينطِق أبداً كلمة الأمل وكأنها سُمٌ
أتوقُ فقط لهذه الكلمة : هُنالك أمل !
وأشعر به وهو يقول : لو كان هُنالك أمل لَما ظلَّت زوجتك ها هُنا ما يزيد عن ثلاثةِ شهور !
كم أودُ الذهاب إليه وأقول له : فلتُنهي حياة المسكينة زهرة عُمري ! ...لماذا العذاب الذي تعيشه ؟!
أنا أناني ...لا أستطيع قولها : فبمجرد رؤيتها أشعر بأنها لا زالت جواري ..حين أرى عينيها أعلم أنَّ هُنالك أملٌ يلوح وإن قال الطبيبُ الشاب عكس هذا !
في موعِد الزيارة دخل كُل شخصٍ يُقابل عزيزٌ على قلبه , أبٌ وطفله ... جدٌ وحفيده ... مُحبٍ وحبيبته !
قلوبٌ فرقها المرض
الطِبُ مهما كان هو عملٌ وصنعة وليس علمٌ كالصنم , ومع الحِمل الواقع على الطبيب يضحى الطِبُ روتيناً , يرى الطبيب العرض فيُشخصه ويُعالج وإذا أعجزه شيءٍ وقف أمامه في حيرة
فهم أطباء وليسوا آلهة على كلِ حال !
وصلتُ لتلك المرحلة حينما شاهدت فنون الطب تعجز عن شفاءِ زوجتي
تلك الراقدة في سكينةٍ أبدية على تلك الوسائد الهوائية على ذلك السرير الآلي بجوار جهاز التنفس وشاشة النبض والضغط اللاتان تتحركان في تؤدةٍ وتكرارٍ مُملين
مُمرضاتٍ يجلسن مشغولاتٍ عنّا وأطباء يتجاذبون أطراف الحديث
وزهرتي مُمددة لا يشعُر بها أحداً سواي وكأنها زهرةٌ وسط صحراء !
عيناها الزرقاوين لا يزالان يشُعّان حيرةً , ولكنهما باهتتين من فعلِ المرض
تلك الأنبوبة الحنجرية الخارجة من فمها وكأنها تُذكرني بأنَّ المرض رفع راية نصره على جسد حبيبتي !
بعض الفقاعات السائلة تخرج من فمها .. ذلك الفمُ الرقيق لا يستطيع بلع ريقه ..فتحتاج يومياً إلى جهازٍ لشفطِ سوائله !
ما أعجزها
وما أعجزني
ما أعجز الطب !
أقتربُ منها في غفلةٍ من الأطباء ومكافحة عدواهم , سُحقاً لل ( م ر س ا ) سُحقاً لأمراضهم
سأقبُلها الآن ... أقترِبُ من فمِّها وأطبع قُبلةً عليه ...قُبلةٌ قد تُنسينا مُرَّ أيامٍ قد سبقت وأيامٍ آتية لا ريب !
إتخذتُ قراري الآن ...
إتخذته بعد كُل ما تذكرته
المنظارُ الحديدي يكادُ يكسِرُ فكها , الأنبوبة الحنجرية تتسللُ بين شفتيها لتهتك سِتار رئتيها مُعرضةً لكُلِ عدوى الأرض
قعيدةٌ في سريرها مفتوحة العينين لا أدري أهي تراني أم لا
إذا كان الحلُ عمليةً قد تقضي عليها فليكُن !
ذهبتُ للطبيب وقُلتُ له : أين إقرار العملية كي أوقع عليه ؟!
ذكرني بكلِ شيء ... ذكرني بأنها سوف يُحلق شعرها وبأن المشرط سينتهك جلدها وأن جمجمتها سوف تُفتح كي يرى المُخ النور لأول مرة
وأنّ العملية غير مأمونةِ العواقب
قلتُ في بُطء : وهل يوجد أمل بعد كُل هذا ؟
قال الطبيب وقد أطرق برأسه قليلاً : لا أدري ...حقيقةً لا أدري
الآن فرِحت فلا أدري هي أملٌ برغمِ كُل شيء !

اضافة رد

العلامات المرجعية

قصة القرار !


أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: قصة القرار !
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عايز تنقل ومحتار اتصل باورانج وخد القرار 01100474550 orange المواضيع المُكرّرة والمُخالفة 0 06-21-2016 12:16 PM





الساعة الآن 08:44 AM