علانات هيلبرنت

تم فتح باب التسجيل المجانى بالمنتدى احرص دائما على عضويتك بطرح استفسارك بشكل يليق بك



ركن القصص العربيه والعالمية والاطفال اروع اجمل ماكتب من الادباء العرب والادب العالمى
احصائياتى

الردود
0

المشاهدات
263
ميدو
.:: عضو مشارك ::.
  • ميدو is on a distinguished road

  • ميدو غير متواجد حالياً

المشاركات
61

+التقييم
8

تاريخ التسجيل
Sep 2015

الاقامة

نظام التشغيل

رقم العضوية
490
09-15-2015, 12:34 AM
المشاركة 1
09-15-2015, 12:34 AM
المشاركة 1
افتراضي قصة اَۘلسَّعَادَةُ اۘلْمَفْقُودَةُ
قصة اَۘلسَّعَادَةُ اۘلْمَفْقُودَةُ


يُحْكَى أَنَّ رَجُلاً غَنِيّاً كَانَ عَلىَ قَدْرٍ كَبَِيرٍ مِنْ اَلثَّرَاءِ ، وَكَانَ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ مَشْغُولاً فِي إِدَارَةِ أَعْمَالِهِ وَشُؤُونِهِ اۘلْمَالِيَّةِ ، وَلاَ يَجِدُ اۘلْوَقْتَ اۘلْكَافِي لِلْجُلُوسِ مَعَ زَوْجَتِهِ وَعَائِلَتِهِ جَلَسَاتٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ اَلرَّاحَةِ وَهُدُوءِ اۘلْبَالِ.
وَكَانَ لَهُ جَارٌ فَقِيرُ اۘلْحَالِ لاَ يَكَادُ يَجِدُ قُوتَ يَوْمِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ سَعِيداً فِي حَيَاتِهِ ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ كَانَ يَجْلِسُ اۘلسَّاعَاتِ اۘلطِّوَالَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَفْرَادِ عَائِلَتِهِ .
وَكَانَتْ زَوْجَةُ اۘلرَّجُلِ اۘلْغَنِيِّ تَرَى هَذِهِ اۘلْعَائِلَةَ اۘلْفَقِيرَةَ وَتَحْسُدُهُمْ عَلىَ تِلْكَ اۘلسَّعَادَةِ اۘلَّتِي تَفْتَقِدُهَا ، وَهِيَ اَلثَّرِيَّةُ اۘلْغَنِيَّةُ ، وَيَتَمَتَّعُ بِهَا هَؤُلاَءِ اۘلْفُقَرَاءُ اۘلَّذِينَ لاَ يَمْلُكُونَ شَيْئاً.
وَتَحَدَّثَتْ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ زَوْجِهَا وَقَالَتْ لَهُ : يَا رَجُلُ مَاذَا تَنْفَعُنَا هَذِهِ اۘلأَمْوَالُ اۘلْكَثِيرَةُ وَنَحْنُ لاَ نَجِدُ طَعْماً لِلسَّعَادَةِ ، وَلاَ يَكَادُ اۘلْوَاحِدُ مِنَّا يَرَى اۘلآخَرَ ، بَيْنَمَا هَذِهِ اۘلْعَائِلَةُ اۘلْفَقِيرَةُ اۘلَّتِي تَعِيشُ بِجِوَارِنَا لاَ يَهُمُّهَا مِنْ أُمُورِ اۘلدُّنْيَا شَيْءٌ ، وَهُمْ فِي غَايَةِ اۘلسَّعَادَةِ وَاۘلْهَنَاءِ .
وَفَكَّرَ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ هُنَيْهَةً ثُمَّ وَعَدَ زَوْجَتَهُ ِبأَنْ يَتَفَرَّغَ لَهُمْ ، وَبِأَنْ يُخَصِّصَ بَعَضاً مِنْ وَقْتِهِ لِيَقْضِيَهُ مَعَهُمْ فيِ جَلَسَاتٍ هَادِئَةٍ هَانِئَةٍ.





وَفيِ اۘلْيَوْمِ اۘلتَّاليِ أَرْسَلَ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ مَنْ يَدْعُو إِلَيْهِ جَارَهُ اۘلْفَقِيرَ ، وَاۘسْتَغْرَبَ اۘلرَّجُلُ اۘلْفَقِيرُ تِلْكَ اۘلدَّعْوَةَ ، فَلَيْسَ مِنْ عَادَةِ ذَلِكَ اۘلرَّجُلِ أَنْ يَدْعُوَهُ ، أَوْ حَتَّى يَشْعُرُ بِهِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ وَعِنْدَمَا وَصَلَ اِسْتَقْبَلَهُ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ بِلُطْفٍ وَأَكْرَمَهُ وَتَحَدَّثَ مَعَهُ بِهُدُوءٍ وَقَالَ لَهُ : أَرَاكَ يَا أَخِي تَجْلِسُ كُلَّ يَوْمِكَ فيِ اۘلْبَيْتِ ، أَلاَ تَجِدُ عَمَلاً تَعْمَلُ بِهِ.
فَقَالَ اۘلرَّجُلُ اۘلْفَقِيرُ : وَاۘللهِ يَا أَخِي لَيْسَ عِنْدِي مَا أَعْمَلُ بِهِ ، فَأَقْضِي لِذَلِكَ كُلَّ وَقْتِي فيِ اۘلْبَيْتِ.
فَقَالَ لَهُ اۘلْغَنِيُّ : مَا رَأْيُكَ لَوْ أَعْطَيْتُكَ بَعَضَ اۘلْمَالِ كَرَأَسْمَالٍ تَشْتَرِي بِهِ بَيْضاً وَتَبِيعُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَتَرْبَحُ مِنْهُ ، وَبِذَلِكَ تَعْمَلُ وَتُطْعِمُ عِيَالَكَ ، وَلاَ تَرْجِعْ ليِ مَاليِ إِلاَّ بَعَدَ أَنْ تَتَحَسَّنَ أَحْوَالُكَ ، وَيُصْبِحَ لَدَيْكَ رَأَسْمَالٌ كَافٍ تَعْمَلُ بِهِ .
وَافَقَ اۘلرَّجُلُ اۘلْفَقِيرُ وَوَجَدَهَا فُرْصَةً سَانِحَةً لِيَعْمَلَ وَيَرْتَزِقَ وَيُطْعِمَ عِيَالَهُ بِكَرَامَةٍ ، وَأَخَذَ اۘلْمَالَ مِنْ اَلرَّجُلِ اۘلْغَنِيِّ ، وَعَادَ أَدْرَاجَهُ .
وَفيِ اۘلصَّبَاحِ ذَهَبَ إِلىَ اۘلسُّوقِ وَاۘشْتَرَى بَيْضاً وَأَخَذَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي ، وَكَانَ فيِ سَاعَاتِ اۘلْفَرَاغِ بَدَلَ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ أَفْرَادِ عَائِلَتِهِ ، يَأْخُذُ فيِ تَصْنِيفِ تِلْكَ اۘلْبُيُوضِ فَيَضَعُ اۘلْكَبِيرَةَ فيِ جِهَةٍ ، وَيَضَـعُ اۘلصَّغِيرَةَ فِي جِهَةٍ أُخْـَرى ، حَتىَّ يَبِيعَ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهَا بِسِعْرٍ.
وَبَعَدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ نَظَرَ اۘلرَّجُلُ اۘلْغَنِيُّ مِنْ شُرْفَةِ مَنْزِلِهِ إِلىَ جَارِهِ اۘلْفَقِيرِ فَوَجَدَهُ مَشْغُولاً فيِ عَدِّ بُيُوضِهِ وَتَصْنِيفِهَا ، فَاۘبْتَسَمَ اۘبْتِسَامَةً عَرِيضَةً يَمَلَؤُهَا اۘلْخُبْثُ وَاۘلدَّهَاءُ . وَقَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَهَذَا هُوَ اۘلرَّجُلُ اۘلَّذِي تَقُولِينَ إِنَّهُ يَقْضِي كُلَّ أَوْقَاتِهِ مَعَ زَوْجَتِـهِ وَأَوْلاَدِهِ، اُنْظُرِي إِلَيْهِ مَاذَا يَفْعَلُ اۘلآنَ.
وَنَظَرَتِ اۘلْمَرْأَةُ فَرَأَتْ ذَلِكَ اۘلرَّجُلَ مَشْغُولاً عَلَى تِلْكَ اۘلْحَالَةِ ، فَتَعَجَّبَتْ لِتَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ اَلسَّبَبَ اۘلَّذِي سَلَبَ مِنْهُ تِلْكَ اۘلسَّعَادَةَ اۘلَّتِي كَانَتْ تَحْسُدُهُ عَلَيْهَا . بَيْنَمَا كَانَ زَوْجُهَا يُشِيحُ بِوَجْهِهِ وَيُحَدِّقُ فيِ اۘلْفَرَاغِ لِيُخْفِيَ اۘبْتِسَامَةً خَبِيثَةً كَانَتْ تَرْتَسِمُ عَلىَ شَفَتَيْهِ.








اضافة رد

العلامات المرجعية

قصة اَۘلسَّعَادَةُ اۘلْمَفْقُودَةُ


أدوات الموضوع

الانتقال السريع






الساعة الآن 01:46 PM